الشيخ الطوسي

288

المبسوط

إذا كاتب أمة فإن ملكه يزول عن استمتاعها ويحرم عليه ، فإن عجز وفسخ السيد الكتابة عادت إلى ملكه ، ولا تحل له إلا بعد الاستبراء ، وكذلك إذا زوج أمته ثم طلقت ، وكذلك إذا ارتد السيد أو الأمة فإنها تحرم عليه ، فإذا عاد المرتد إلى الاسلام لم تحل إلا بعد الاستبراء . وقال بعضهم تحل في هذا المواضع بلا استبراء وهو الأقوى عندي إلا المطلقة فإنه يحتاج أن يمضي عليها مدة عدتها إن كان دخل بها الزوج ، وإن لم يكن دخل بها فلا عدة عليها ، ولا يلزمه استبراؤها ، ومتى خرجت من العدة إن كانت مدخولا بها لا يلزمها استبراء آخر ، وقال بعضهم يلزمها والأول هو الصحيح عندنا ، لأن استبراء الرحم قد حصل بمدة العدة . وإن ابتاع أمة مجوسية فاستبرأت ثم أسلمت في ملكه لم يعتد بذلك الاستبراء لأنه لم يقع به استباحة الوطي فلم يعتد به ، وكذلك إن ابتاع أمة مجوسية ثم كاتبها وأسلمت واستبرأت وهي مسلمة مكاتبة ثم عجزت نفسها ، فإنها لا تعتد بذلك الاستبراء لمثل ذلك ، من أنه لم يحصل بذلك الاستبراء استباحة الوطي . وهذا أصل لها وهو أن كل استبراء لا يتعلق به استباحة وطي فإنه لا يعتد به ويجب إعادته ، ويقوى في نفسي أنه يستباح الوطي بذلك الاستبراء في هذه المواضع لأن استبراء الرحم قد حصل . إذا كان متزوجا بأمة ثم اشتراها فإن النكاح ينفسخ ويحل له وطؤها من غير استبراء . العبد المأذون له في التجارة إذا ابتاع بالمال الذي في يده جارية صح ابتياعه فإن استبرئت الجارية في يد العبد ثم أراد السيد وطيها ، فإنه إن لم يكن على العبد دين كان له ذلك ، لأنها مملوكة له لم يتعلق بها حق لغيره ، وإن كان عليه دين لم يحل له الوطي لحق الغرماء فإن قضى حق الغرماء من الدين حل له وطيها عندنا ، وقال بعضهم لا يحل ، لأن ذلك الاستبراء لم يستبح به الوطي . كل جنس تعتد به الحرة فإنها تعتد به الأمة إلا أنهما يختلفان في مقداره